الرئيسية / آخر الاخبار / عصفورة الاحتلال تفشل بالإيقاع بالمحررة نور درويش

عصفورة الاحتلال تفشل بالإيقاع بالمحررة نور درويش

علم_آلاء نصر | بعد أيام طويلة وشاقة من التحقيق معها في زنازين المسكوبية بالقدس، نقل السجانون الأسيرة نور درويش من قرية دير أبو مشعل غرب مدينة رام الله، إلى سجن عسقلان ليوم واحد، وهناك التقت بصديقتها الأسيرة سلام أبو شرار من بلدة دورا جنوبي الخليل وسيدة مجهولة، لتبدو الأمور بهذه الصورة طبيعية جدا، لكن علامات ما أثارت شكوك نور وأوصلت لها المعزى المجهول مباشرة.

تقول نور أنها عرفت بأن السيدة المجهولة كانت “عصفورة”، واللقاء مع سلام بهذا التوقيت لم يكن مجرد مصادفة، وتضيف: “تحدثنا بأمور عامة من قبيل ما نحب من الطعام، والحياة بشكل عام، ولم نتطرق للقضية التي اعتقلنا على أثرها، لأنا فهمنا الهدف من وجودها”.

كانت “عصفورة” الاحتلال مكشوفة بالنسبة لنور؛ نظرا لوجود طلاء الأظافر “المناكير” على يديها، رغم أنها أفصحت عن مكوثها بالتحقيق لمدة عشرة أيام، وهذا ما لم يكن واضحا من زينتها، فأدركت أن هناك شيئا غير طبيعي.

وأكدت نور: “كانت العصفورة تراقب ملامحي بدقة، كأنها تنتظر اللحظة التي أهمس بها في أذن صديقتي سلام الذي لم يكن اجتماعي معها في ذات الغرفة عاديا”.

إشارات أخرى ساهمت في تأكد نور أنها بمرحلة “العصافير”، فأحدهم كان يقدم لها الطعام من فتحة الباب الصغيرة، على أساس أنه أسير، ومن المتعارف عليه أن من يهتم بأمور تقديم الطعام، وإزالة المخلفات، أسرى يقبعون في ذات السجن، فأخبرها من خلف الباب باعتقال شقيقها، فأيقنت أن مهام العصافير لا تقتصر على أخذ المعلومات فقط، وإنما تقديم معلومات مغلوطة أيضا.

العصفور لم يكتفي بإعطاء نور هذه المعلومة الخاطئة، بل كان يوجه لها أسئلة فضولية أشبه بالتحقيق، إضافة إلى ترديده المستمر وبصوت مرتفع لأناشيد متعارف عليها وطنيا، مثال “يا دعوتي سيري، سيري”.
استفادت نور وفق ما قالته ل”علم” من تجارب الأسرى السابقين في موضوع العصافير، ومحاولات الاحتلال إسقاطهم في شرك الاعتراف غير المباشر، من خلال الفضفضة لشخص آخر على أنه أسير ومقاوم، لكنه في حقيقة الأمر أحد رجال المخابرات الإسرائيلية.

وتردف نور: “ما قرأته من قصص وسمعته من تجارب، رأيته بعيني أثناء وجودي مع العصفورة، واستفدت كثيراً مما ورد برواية ستائر العتمة للكاتب الأسير وليد الهودلي. في الحقيقة كنت أنتظر هذه المحطة من التحقيق”.

فوتت نور على الاحتلال فرصته بالحصول على أية معلومة، فأعادها السجانون إلى “المسكوبية” مجدداً لمواصلة التحقيق، ومن هناك إلى سجن “الدامون”، حيث أمضت فيه فترة محكوميتها البالغة (8 أشهر).

وكان الاحتلال اعتقل الطالبة في كلية المهن الصحية، تخصص علاج طبيعي، بجامعة القدس نور درويش في ساعة متأخرة من ليلة السابع عشر من نيسان من العام الجاري 2016، وفي السابع والعشرين من شهر تشرين الثاني الماضي، أفرجت سلطات الاحتلال عن نور، لتعود لقريتها وجامعتها وحياتها السابقة من جديد، وبهمة أقوى من ذي قبل.

شاهد أيضاً

3 خطوط حمراء تلغي رخصة المركبة!

علم| قال الناطق الرسمي باسم وزارة النقل والمواصلات، ونائب الرئيس التنفيذي في المجلس الأعلى للمرور، محمد ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>